ابن عابدين
103
حاشية رد المحتار
قلت : ويشكل عليه مسألة السداسي ، على أن كونه مما يعرف بالعيان غير ظاهر إلا إذا فحش التفاوت . وشرط بيع العبد إلا إذا قال : من فلام بأن قال : بعتك العبد على أن تبيعه من فلان فإنه يفسد لان له طلبا . وشرط جعلها بيعة المشتري ذمي بأن اشترى دارا من مسلم على أن يتخذها بيعة جاز البيع وبطل الشرط ، وكذا بيع العصير على أن يتخذه خمرا ، إنما جاز لان هذا الشرط لا يخرجها عن ملك المشتري ولا مطالب له ، بخلاف اشتراط أن يجعلها المسلم مسجدا فإنه يخرج عن ملكه إلى الله تعالى ، وكذا بشرط أن يجعلها ساقية أو مقبرة للمسلمين أو أن يتصدق بالطعام على الفقراء فإنه يفسد . وشرط رضا الجيران بأن اشترى دارا على أنه إن رضي الجيران أخذها ، قال الصفار : لا يجوز ، وقال أبو الليث : إن سمى الجيران وقال إلى ثلاثة أيام جاز . ا ه ط ملخصا مع بعض زيادة . قوله : ( شرط أنها مغنية ) هذه والتي بعدها تقدمتا في مسائل الأشباه . قوله : ( ولو شرط حبلها ) أي الأمة ، بخلاف الشاة فإنه مفسد كما قدمه المصنف ، لان الولد زيادة مرغوبة وإنها موهومة لا يدري وجودها فلا يجوز خانية . قوله : ( على الأكثر ) أي على قول أكثر الفقهاء . قوله : ( لا ما فيه غرر ) كبيع الشاة على أنها حامل . قوله : ( إلا أن لا يرغب فيه ) لان اشتراطه يكون لمعنى البراءة من وجوده كما في حبل الأمة . قوله : ( ما يعرف بالعيان ) كمسألة السويق والصابون كما مر في مسائل الأشباه . قوله : انتفى الغرر فليس له أن يرده إذا ظهر ، بخلاف ما اشتراط ، والله سبحانه أعلم . باب خيار الرؤية قدمه على خيار العيب لأنه يمنع تمام الحكم وذاك يمنع لزومه واللزوم بعد التمام ، والرد بخيار الرؤية فسخ قبل القبض وبعده ، ولا يحتاج إلى قضاء ولا رضا البائع وينفسخ بقوله رددت ، إلا أنه لا يصح الرد إلا بعلم البائع خلافا للثاني ، وهو يثبت حكما لا بالشرط ، ولا يتوقت ، ولا يمنع وقوع الملك المشتري ، حتى لو تصرف فيه جاز تصرفه وبطل خياره ولزمه الثمن ، وكذا لو هلك في يده أو صار إلى حال لا يملك فسخه بطل خياره ، كذا في السراج . بحر . قوله : ( من إضافة المسبب إلى السبب ) الذي ذكر في الفتح والبحر أن الرؤية شرط ثبوت الخيار وعدم الرؤية هو السبب لثبوت الخيار عند الرؤية ا ه . قوله : ( ظاهر ) كذا في أغلب النسخ ، ولا يناسبه التعليل بعده ، وفي بعض النسخ ظاهر البطلان ، وفي بعضها غير ظاهر وبه عبر في الدر المنتقى ، وعزاه مع التعليل بعده إلى البهنسي . قوله : ( لما سيجئ الخ ) يعني والشئ لا يثبت قبل شرطه ، وفيه أن هذا